الشيخ محمد علي الگرامي القمي

57

المعلقات على العروة الوثقى

القاصر ، لحديث الرفع وكذا لو استفيد من الرواية وكذا البسيط القاصر . بخلاف المقصّر المركّب والبسيط فإنّ الأدلّة فيهما تامّة . وأمّا الجهل بالموضوع أي الغصبيّة فلو كان لهذا الثّوب السّاتر حالة سابقة أخذ بها بالاستصحاب وبه يرفع الجهل وإلّا فهل يجري فيه البراءة ؟ التحقيق لا فإنّ المال من المهامّ الواجب فيه الاحتياط كالدّم والعرض . فيحرم التصرّف فيجري الأدلّة إلّا تمشّي القربة في الغافل ، وأمّا المتوجّه فيجري الجميع . هذا في البسيط وأمّا في المركّب لا منع لعموميّة حديث الرّفع فإنّه لا مانع منه في الجهل المركّب . وأمّا النّسيان فالصلاة صحيحة على جميع الأدلّة من غير فرق بين المقصّر والقاصر لعموميّة حديث الرفع وإن أمكن العقاب في المقصّر عقلا ، بل هو المتيقّن من حديث الرفع لعدم معنى لرفع العقاب عمّن لا يمكن عقابه كالقاصر . وهذا بخلاف جملة ( ما لا يعلمون ) لامكان ايجاب الاحتياط وذلك لا يجري في النّسيان لعدم التوجّه من النّاسي . ولا نرى فرقا أصلا بين الغاصب وغيره . نعم الظّاهر هو البطلان في النّاسي الذي لا يبالي بحيث إذا توجّه أيضا لم يدع عمله لأنّ ظاهر حديث الرفع رفع الابتلاءات الحاصلة من جهة النسيان لكن يمكن أن يقال : لا يجري حديث الرفع في حق الغاصب لعدم حسن الامتنان إليه إلّا في التائب . وهذا أظهر . مسألة 1 : لا فرق إلخ وذلك لعموم دليل حرمة التصرّف في مال الغير لفهم العرف منه معنى أعمّ من المال أو ادّعاء كون المذكورات مالا . مسألة 2 : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب الخ : اللّون قد يكون ذا عين خارجية كالحنّاء أي جسمه ، وحينئذ فلا شكّ في جريان أدلّة الغصب وما ذكر ، وقد لا يكون كلون اللّباس فإنّ اللّون كالهيئة الحاصلة في اللّباس لا يصير ملكا لغير مالك العين لحكم العرف بتبعيّته لذي اللّون ولذلك حكموا بعدم ملكيّة الغاصب ما أوجد بفعله في المغصوب من اللّون والهيئة - إذ عدم احترام عمله وإن كان لا يستلزم عدم ملكيّته لما عمل لكن لا يعدّ اللّون شيئا مملوكا - وحينئذ فلا منع إلّا أن يقال : التبعيّة ممنوعة في اللّون